هل سيقود علماء البيانات المركبات ذاتية القيادة؟

Bioinformatics and ROS for Robot Arm Specialization Courses
| Phi Science
فرح عيد
فرح عيد
July 17, 2022

أحدثَ إنتاج السيارات ذاتية القيادة في العقد الحالي ثورةً كبيرةً في العديد من المجتمعات، فدمج العديد من المميزات والأنظمة التي جعلت منها أكثر أمانًا للاستخدام، ولا ننكر أبدًا أنَّ المطورين الأساسيين لأنظمة المركبات المستقلة ذاتية القيادة هم علماء البيانات، باستخدام مجموعة من البيانات الضخمة (big data)، كرأس مال أساسي لبناء هذه المركبات.[1]

تعمل المركبات ذاتية القيادة باختصار عبر تكامل مجموعة كبيرة من الأنظمة والبرامج المختلفة، مدمجةً بالجزء الأهم، وهي أجهزة الاستشعار عن بعد التي ترسم وتدرس معالم الطريق، وحواف الأرصفة، وإشارات المرور، واللوائح المرورية بدقة، وهي مزيج من أجهزة الليدار، والرادار، والكاميرات، بالإضافة إلى أجهزة الكشف بالموجات فوق الصوتية لتوفير خريطة أكثر دقة للمناطق المحيطة قصيرة المدى.[1]

أكدت بعض المصادر أن المركبة ذاتية القيادة يمكن أن تخلق قدرًا من البيانات يصل إلى 1 جيجابايت/ثانية، وبالنظر إلى العدد الهائل من أجهزة الاستشعار وأنه يجب عليهم نقل المعلومات باستمرار، قد لا يكون هذا الرقم مهولًا، فمن الناحية النظرية، قد يصل كم البيانات المنتجة إلى بيتابايت من المعلومات كل عام من مركبة واحدة فقط.[1]

أين يكمن دور علماء البيانات؟

إن المركبات المستقلة بحاجة إلى مشاركة بياناتها حول الآلية التي تتفاعل بها هذه المركبات مع البيئة المحيطة والركاب والمتغيرات من حولها، وذلك ضمن عمليات التعلم الآلي (ML)، فالمركبات ذاتية القيادة تعمل كلًّا على حدة كجزء من بنية تحتية تشمل شبكة كبيرة من المركبات المتصلة بعضها مع بعض ومع العديد من الأجهزة الأخرى المتعددة المتصلة أيضًا، حيث ستهيمن شركات الاتصالات، ومقدمو الخدمات، وعلماء البيانات على صناعة وتطوير المركبات المستقلة.[2]

بيانات البينية التحتية

تستخدم المركبات المستقلة أنظمة الذكاء الاصطناعي بالإضافة إلى أنظمة الكشف عن الضوء وتحديد المدى-المعروفة باسم LiDAR- والتي يتم وضعها كجزء من البينية التحتية داخل السيارات وعلى الطرقات في جميع أنحاء المدن الذكية، حيث تجمع هذه التقنية كميات كبيرة من البيانات التي يجب أن تُستخدم لتجنب الحوادث وضمان سير المركبة بأمان.[2]

البيانات الخاصة بأبعاد الطرق وإنشاء الخرائط

جميع المركبات المستقلة مزودة بمعدات تقنية متطورة تقيس الارتفاع والتسارع لتساعد على تحديد الموقع الخاص بها بدقة، بإنشاء خرائط مفصلة ثلاثية الأبعاد مثل العلامات، وقضبان الحماية، وحواف الطرق، واللافتات.

في كل مرة تسافر فيها المركبة مسارًا معينًا، يتم جمع المزيد من البيانات لتحديث هذه الخرائط باستمرار، كما يجمع هذا البرنامج بيانات حول حدود السرعة والحوادث المسجلة على الطريق، إذ يمكن تحويل هذه البيانات التي جُمعت إلى معلومات تُستخدم لتحسين سلامة وكفاءة المركبات ذاتية القيادة.[1]

البيانات والتعرف على الأشياء

طور علماء البيانات العديد من الخوارزميات التي تسمح للمركبة بالتعرف على الأشياء ودراستها، وتصنيفها، والتعلم منها، إذ يتوجب على عالم البيانات أن يقرر ما يجب فعله بهذه المعلومات من أجل تحسين أداء المركبة، على سبيل المثال، يجب على المركبة أن تميز بين زجاجة على الطريق وبين ورقة ملقاة على الأرض عبر هذه الخوارزميات.[1]

الخيارات الترفيهية -كثيفة البيانات

يجب أن يكون الاتصال بين المركبات سلسًا ومتوافقًا مع التوقعات الحالية والمستقبلية للمستهلكين، فالتنقل سيصبح أكثر سهولة دون أن تكون بحاجة إلى أن تقود سيارتك بانتباه، وسيُصبح الوقت الذي ستقضيه في سيارتك وقت فراغ تستثمره بشكل أكثر فعالية، مما سيوفر العديد من الخيارات الترفيهية، التي يُمكن دمجها مع الواقع المعزز والواقع الإفتراضي، والعديد من أشكال الترفيه التقليدية كالاستماع للموسيقا ومشاهدة الأفلام.

تُرسَل البيانات التي سيتم إنشاؤها من قبل المستهلكين مرة أخرى إلى مزودي الخدمات الذين سيكونون قادرين على تجميعها ودمجها عبر الأجهزة والتطبيقات والأنظمة كي يتم الاستفادة منها واستخدامها بشكل صحيح.[2]

مستقبل المركبات المستقلة وعلماء البيانات

مع البيانات والخوارزميات الصحيحة، وعلماء البيانات المناسبين، سنتمكن من جعل الطرق أكثر أمانًا وفعالية للتنقل، كما سنتمكن من حث هذه المركبة المحوسبة على التعلم، هناك حاجة لعلماء البيانات لتحليل المدخلات وتحديد البيانات المهمة وتلك الأقل أهمية، مع تكامل الذكاء الاصطناعي وعلماء البيانات، فإن الاحتمالات المستقبلية لا حدود لها.[1]

فرح عيد

باحثة في الطب الحيوي، مهتمة بالمعلوماتية الحيوية والبحث العلمي في علم الأورام السرطانية.

هل سيقود علماء البيانات المركبات ذاتية القيادة؟

My story with Phi
Bioinformatics and ROS for Robot Arm Specialization Courses
| Phi Science
فرح عيد
17 يوليو 2022

أحدثَ إنتاج السيارات ذاتية القيادة في العقد الحالي ثورةً كبيرةً في العديد من المجتمعات، فدمج العديد من المميزات والأنظمة التي جعلت منها أكثر أمانًا للاستخدام، ولا ننكر أبدًا أنَّ المطورين الأساسيين لأنظمة المركبات المستقلة ذاتية القيادة هم علماء البيانات، باستخدام مجموعة من البيانات الضخمة (big data)، كرأس مال أساسي لبناء هذه المركبات.[1]

تعمل المركبات ذاتية القيادة باختصار عبر تكامل مجموعة كبيرة من الأنظمة والبرامج المختلفة، مدمجةً بالجزء الأهم، وهي أجهزة الاستشعار عن بعد التي ترسم وتدرس معالم الطريق، وحواف الأرصفة، وإشارات المرور، واللوائح المرورية بدقة، وهي مزيج من أجهزة الليدار، والرادار، والكاميرات، بالإضافة إلى أجهزة الكشف بالموجات فوق الصوتية لتوفير خريطة أكثر دقة للمناطق المحيطة قصيرة المدى.[1]

أكدت بعض المصادر أن المركبة ذاتية القيادة يمكن أن تخلق قدرًا من البيانات يصل إلى 1 جيجابايت/ثانية، وبالنظر إلى العدد الهائل من أجهزة الاستشعار وأنه يجب عليهم نقل المعلومات باستمرار، قد لا يكون هذا الرقم مهولًا، فمن الناحية النظرية، قد يصل كم البيانات المنتجة إلى بيتابايت من المعلومات كل عام من مركبة واحدة فقط.[1]

أين يكمن دور علماء البيانات؟

إن المركبات المستقلة بحاجة إلى مشاركة بياناتها حول الآلية التي تتفاعل بها هذه المركبات مع البيئة المحيطة والركاب والمتغيرات من حولها، وذلك ضمن عمليات التعلم الآلي (ML)، فالمركبات ذاتية القيادة تعمل كلًّا على حدة كجزء من بنية تحتية تشمل شبكة كبيرة من المركبات المتصلة بعضها مع بعض ومع العديد من الأجهزة الأخرى المتعددة المتصلة أيضًا، حيث ستهيمن شركات الاتصالات، ومقدمو الخدمات، وعلماء البيانات على صناعة وتطوير المركبات المستقلة.[2]

بيانات البينية التحتية

تستخدم المركبات المستقلة أنظمة الذكاء الاصطناعي بالإضافة إلى أنظمة الكشف عن الضوء وتحديد المدى-المعروفة باسم LiDAR- والتي يتم وضعها كجزء من البينية التحتية داخل السيارات وعلى الطرقات في جميع أنحاء المدن الذكية، حيث تجمع هذه التقنية كميات كبيرة من البيانات التي يجب أن تُستخدم لتجنب الحوادث وضمان سير المركبة بأمان.[2]

البيانات الخاصة بأبعاد الطرق وإنشاء الخرائط

جميع المركبات المستقلة مزودة بمعدات تقنية متطورة تقيس الارتفاع والتسارع لتساعد على تحديد الموقع الخاص بها بدقة، بإنشاء خرائط مفصلة ثلاثية الأبعاد مثل العلامات، وقضبان الحماية، وحواف الطرق، واللافتات.

في كل مرة تسافر فيها المركبة مسارًا معينًا، يتم جمع المزيد من البيانات لتحديث هذه الخرائط باستمرار، كما يجمع هذا البرنامج بيانات حول حدود السرعة والحوادث المسجلة على الطريق، إذ يمكن تحويل هذه البيانات التي جُمعت إلى معلومات تُستخدم لتحسين سلامة وكفاءة المركبات ذاتية القيادة.[1]

البيانات والتعرف على الأشياء

طور علماء البيانات العديد من الخوارزميات التي تسمح للمركبة بالتعرف على الأشياء ودراستها، وتصنيفها، والتعلم منها، إذ يتوجب على عالم البيانات أن يقرر ما يجب فعله بهذه المعلومات من أجل تحسين أداء المركبة، على سبيل المثال، يجب على المركبة أن تميز بين زجاجة على الطريق وبين ورقة ملقاة على الأرض عبر هذه الخوارزميات.[1]

الخيارات الترفيهية -كثيفة البيانات

يجب أن يكون الاتصال بين المركبات سلسًا ومتوافقًا مع التوقعات الحالية والمستقبلية للمستهلكين، فالتنقل سيصبح أكثر سهولة دون أن تكون بحاجة إلى أن تقود سيارتك بانتباه، وسيُصبح الوقت الذي ستقضيه في سيارتك وقت فراغ تستثمره بشكل أكثر فعالية، مما سيوفر العديد من الخيارات الترفيهية، التي يُمكن دمجها مع الواقع المعزز والواقع الإفتراضي، والعديد من أشكال الترفيه التقليدية كالاستماع للموسيقا ومشاهدة الأفلام.

تُرسَل البيانات التي سيتم إنشاؤها من قبل المستهلكين مرة أخرى إلى مزودي الخدمات الذين سيكونون قادرين على تجميعها ودمجها عبر الأجهزة والتطبيقات والأنظمة كي يتم الاستفادة منها واستخدامها بشكل صحيح.[2]

مستقبل المركبات المستقلة وعلماء البيانات

مع البيانات والخوارزميات الصحيحة، وعلماء البيانات المناسبين، سنتمكن من جعل الطرق أكثر أمانًا وفعالية للتنقل، كما سنتمكن من حث هذه المركبة المحوسبة على التعلم، هناك حاجة لعلماء البيانات لتحليل المدخلات وتحديد البيانات المهمة وتلك الأقل أهمية، مع تكامل الذكاء الاصطناعي وعلماء البيانات، فإن الاحتمالات المستقبلية لا حدود لها.[1]

Bana-img

فرح عيد

باحثة في الطب الحيوي، مهتمة بالمعلوماتية الحيوية والبحث العلمي في علم الأورام السرطانية.

المصادر